فصل: الدّية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية



.الدّنيا:

بضم الدّال على المشهور، وحكى ابن قتيبة في (أدب الكاتب) كسرها، وجمعها: دنى ككبرى، وكبر، وهي من دنوت لدنوّها وسبقها الدار الآخرة، وتنسب إليها دنيويّ، ودنيىّ.
قال الجوهري: ودنياويّ، وفي حقيقة الدنيا قولان للمتكلمين:
أحدهما: أنّها الهواء والجو.
والثاني: كلّ المخلوقات من الجواهر والأعراض الموجودة قبل الدّار الآخرة، وهو الأظهر.
[النهاية 2/ 137، 138، وتحرير التنبيه ص 293].

.الدّنيّة:

أي الحقيرة وزنا ومعنى.
[النهاية 2/ 137، وفتح الباري م/ 123].

.الدّهر:

يطلق على الأبد، وقيل: هو الزّمان قل أو كثر.
- وقال الراغب: الدّهر في الأصل: اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه، وعلى ذلك قوله تعالى: {هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [سورة الإنسان: الآية 1]. ثمَّ يعبر به عن كل مدة كثيرة. وهو بخلاف الزّمان، فإن الزّمان يقع على المدة القليلة والكثيرة، والجمع: دهور، والدّهري- بالضم-: المسنّ، والدّهري- بالفتح-: الملحد.
[المفردات ص 173، والنهاية 2/ 144، والمصباح المنير (د هـ ر) ص 201 علمية، والاختيار 3/ 237، وغريب الحديث للبستي 1/ 489، 490، وأنيس الفقهاء ص 74].

.دهشة:

يقال: دهش بكسر الهاء، فهو: دهش، ودهش، فهو: مدهوش: تحير، والدهشة: المرة منه، ونصبه على أنه مفعول له، ويجوز نصبه على الحال مبالغة، أو على حذف المضاف: أي ذا دهشة.
[المطلع ص 361، والمصباح المنير (دهش) ص 202 (علمية)].

.الدهقان:

بكسر أوله، وبالضم أيضا فارسي معرّب: أي رئيس القرية.
[فتح الباري م/ 123].

.الدهليز:

ما بين الباب والدّار (فارسي) معرّب، والجمع: الدهاليز.
[أنيس الفقهاء ص 217].

.الدّواء:

بفتح الدّال ممدودا، وكسر الدّال: لغة حكاها الجوهري، وهو يتناول للمداواة.
وقال الفيومي: ما يتداوى به، ممدود، وتفتح دالة، والجمع: أدوية، والاسم: الدّواء بالكسر من باب: قاتل.
[المطلع ص 47، والمصباح المنير (دوي) ص 205].

.الدّوالي:

واحدتها: دالية، وهي الدّولاب تديره البقرة، والناعورة يديرها الماء.
[المطلع ص 131، 132، وتحرير التنبيه ص 129].

.الدّور:

هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى الدور المصرح، كما يتوقف (ا) على (ب)، بالعكس أو بمراتب، ويسمى الدور المضمر، كما يتوقف (ا) على (ب) و(ب) على (ج) و(ج) على (ا).
والفرق بين الدور وبين تعريف الشيء بنفسه: هو أن في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتبتين إن كان صريحا، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة.
[التعريفات ص 94].

.الدوران:

لغة: الطوفان، مأخوذة من دار الشيء يدور، دورا، ودورانا.
واصطلاحا:- عرّفه الرازي: بأنه عبارة عن الثبوت عند الثبوت، والانتفاء عند الانتفاء: أي ثبوت الحكم عند ثبوت الوصف، وانتفاؤه عند انتفائه فذلك الوصف يسمى مدارا، والحكم دائرا.
- وعرّفه: بأنه ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوحية العلية وجودا وعدما، ذكره الشيخ زكريا.
وسمّاه بعضهم: الدوران الوجودي والعدمي أو الدوران المطلق، وأما إذا كان بحيث يوجد الحكم عند وجود الوصف، فإن هذا يسمى بالدوران الوجودي، أو الطرد، وإذا كان بحيث ينعدم الحكم عند عدم الوصف فهذا يطلق عليه الدوران العدمي أو العكس.
وهو ثلاث أقسام:
الأول: أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما، كشرب السقمونيا للإسهال، فإنه إذا وجد وجد الإسهال، وأما إذا عدم، فلا يلزم عدم الإسهال، لجواز أن يحصل الإسهال بدواء آخر.
والثاني: أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا، كالحياة للعلم، فإنها إذا لم توجد لم يوجد العلم، أما إذا وجدت، فلا يلزم أن يوجد العلم.
والثالث: أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما، كالزنا الصادر عن المحصن لوجوب الرجم عليه، فإنه كلما وجد وجب الرجم، ولما لم يوجد لم يجب.
انظر: [الإحكام للآمدي 3/ 61، وتيسير التحرير 4/ 49، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 245، والتعريفات للجرجاني ص 94، والحدود الأنيقة ص 82، والتوقيف ص 342].

.الدّوغ:

- بضم الدّال-: وهو المخيض بعينه، فارسي معرّب.
[النظم المستعذب 2/ 204].

.الدّولاب:

قال الجوهري: واحد الدواليب، فارسي معرّب، وحكى غيره فيه ضم الدّال وفتحها.
[المطلع ص 252].

.الدّيّان:

الملك المطاع، وهو الذي يدين الناس: أي يقهرهم على الطّاعة، يقال: (دان الرجل القوم): إذا قهرهم فدانوا له إذا انقادوا، اللازم والمتعدى فيه سواء، والدّيّان: الذي يلي المجازاة. والدّين: الجزاء، والله مالك يوم الدّين: أي يوم الجزاء، ولذلك قيل للحاكم: الدّيّان، وفي بعض الكلام: من ديّان أرضكم؟ أي: من الحاكم بين أهلها، وأنشدني الرّهنى:
أنشدني ابن كيسان، أو غيره:
لولاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ** عنى ولا أنت ديّانى فتخزوني

[غريب الحديث للبستي 1/ 240، 241].

.الدّيباج:

ضرب من الثياب مشتق من ذلك- بالكسر والفتح- مولد، والجمع: ديابيج ودبابيج، وهي الثياب المتخذة من الإبريسم، فارسي معرّب، وقد تفتح دالة. وروى عن إبراهيم النخعي:
أنه كان له طيلسان مدبج، قالوا: هو الذي زينت أطرافه بالديباج. (دبج).
وعرف: بأنه من الحرير، قيل: هو ما غلظ منه.
[معجم الملابس في لسان العرب ص 60، ونيل الأوطار 2/ 81].

.الدّين:

الملك والسلطان، قال الله تعالى: {ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} [سورة يوسف: الآية 76]: أي في سلطانه وملكه، وقال الشاعر من أهل الرّدّة:
أطعنا رسول الله إذ كان حاضرا ** فيا لهفنا ما بال دين أبى بكر

يريد ملكه. ويروى: ملك أبى بكر رضي الله عنه.
وقال الأموي: يقال: (دنته): أي ملكته، ويطلق على: الطّاعة، والجزاء.
وأستعير للشريعة، والدين كالملّة، لكنه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة، ويطلق على الطريقة كقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [سورة الكافرون: الآية 6].
ويطلق على الحاكمية كقوله تعالى: {وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ} [سورة الأنفال: الآية 39]: أي حاكميته وانفراده بالتشريع.
ويطلق على القانون الذي ارتضاه الله لعباده، كقوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ} [سورة الشورى: الآية 13].
واصطلاحا: فإنه عند الإطلاق يقصد به: ما شرعه الله لعباده من أحكام سواء ما يتصل منها بالعقيدة أو الأخلاق، أو الأحكام العملية.
[النهاية 2/ 148، 149، والمفردات ص 175، وغريب الحديث للبستي 1/ 550، 551، 580، والتعريفات ص 105، والموسوعة الفقهية (الكويت) 1/ 15، 16، والمصباح المنير (دين) ص 205 (علمية)، والمطلع ص 338].

.الدّين:

كل ما يثبت في الذّمّة من مال بسبب يقتضي ثبوته.
والدين الصحيح: هو الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وبدل الكتابة دين غير صحيح، لأنه يسقط بدونهما، وهو عجز المكاتب عن أدائه.
ودين المحاصّة: ما كان عن عوض مالي لزم آخذ العوض طوعا أو كرها، أو بضع، أو منفعة، أو وديعة.
ودين المحتكر: مال ذهب أو فضة من قرض أو ثمن ما ملك لتجر.
[التعريفات ص 106 (علمية)، والموسوعة الفقهية 28/ 215، والحدود لابن عرفة ص 143، 418، والتوقيف ص 344].

.الدّية:

واحدة: الدّيات، مأخوذة من الودي، وهو الهلاك، يقال: (أؤدي فلان): إذا هلك، فلما كانت تلزم من الهلاك سمّيت بذلك.
أو من: أديت القتيل أديه دية: إذا أعطيت ديته، وائتديت: أي أخذت ديته، وإذا أمرت منه قلت: د فلانا، وللاثنين:
ديا، وللجماعة: دوا فلانا.
وفي حديث القسامة: «فؤاده من إبل الصدقة». [النهاية 5/ 177- 179]: أي أعطى رسول الله صلّى الله عليه وسلم دية القتيل، ومنه الحديث: «إذا شاءوا قادوا، وإن أحبوا وأدوا». [النهاية 5/ 177- 179] أي: إن شاءوا اقتصوا، وإن شاءوا أخذوا الدية.
واصطلاحا:
عرّفها الحنفية: بأنها اسم للمال الذي هو بدل النفس.
وعرّفها المالكية: بأنها مال يجب بقتل آدمي حرّ عن دمه أو بجرحه مقدارا شرعيّا لا باجتهاد (ابن عرفة).
وعرّفها الشافعية: بأنها اسم للمال الواجب بجناية على الحر في نفس أو فيما دونها.
وعرّفها الحنابلة: بأنها المال المؤدي إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية.
ملحوظة:
- ما وجب في قتل غير الآدمي يقال له: (قيمة).
- دية الذهب: ألف دينار.
- دية الفضة: اثنا عشر ألف درهم.
- الدية المخمسة: في البدو مائة من الإبل مخمسة بنت مخاض وبنت لبون، وابن لبون، وحقة.
[لسان العرب (ودي) ص 4803، والمصباح المنير (ودي) ص 654 (علمية)، ودر الحكام في شرح غرر الأحكام 2/ 102، 103، والاختيار 5/ 48، والتعريفات ص 106 (علمية)، وشرح حدود ابن عرفة 2/ 621، 622، والإقناع 3/ 162، والثمر الداني للأزهري ص 424 (حلبي)، والمطلع ص 363، والروض المربع ص 476].

.الديوان:

بكسر الدال على المشهور، وحكى فتحها وهو فارسي معرّب.
- قال الجوهري: أصله: دوّان مفوض من إحدى الواوين ياء، لأنه يجمع على دواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا:
دياوين.
ويقال: (دوّنت الدواوين): وهو جريدة الحساب، ثمَّ أطلق على الحساب، ثمَّ أطلق على موضع الحساب.
- وعرّفه الماوردي فقال: موضع لحفظ الحقوق من الأموال، والعمال، ومن يقوم بها الجيوش والعمال.
- وعرّفه أيضا: بأنه مجمع الصحف، وهو الخرائط التي يحفظ فيها السجلات، والمحاضر، وغيرها، ويطلق على الكتاب الذي يكتب فيه أسماء أفراد الجيش، وأصحاب العطية.
- وقال ابن عرفة: لقب لرسم جمع أسماء أنواع المعدين لقتال العدو لعطاء.
الديوان العام: موضع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال، والأموال، ومن يقوم بها من الجيوش والعمال.
ديوان القضاء: فهو السجلات وغيرها من المحاضر، والصكوك، وكتب نصب الأوصياء، وقدام الأوقاف، والودائع، ونحو ذلك.
فائدتان:
1- في تسمية الديوان بهذا الاسم وجهان:
الأول: أن كسرى ديوانه يحسبون، فقال: (دوّانة): أي مجانين، ثمَّ حذف التاء.
والثاني: أن الديوان بالفارسية اسم السلطان فسمى الكتاب باسمهم، لحذقهم، ووقوفهم على الجلي والخفي، وسمى مكانهم باسمهم.2- أول من دون الدواوين في العرب، أي رتب الجرائد للعمال وغيرها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[المصباح المنير (دون) ص 204 (علمية)، وشرح حدود ابن عرفة ص 624، وتهذيب الأسماء واللغات ص 3/ 57، وتحرير التنبيه ص 140، والتوقيف ص 244، والمطلع ص 400، والموسوعة الفقهية 24/ 192، 27/ 46].